النووي

501

روضة الطالبين

طريقة القاضي يختار واحدة من الجملة ، وعكس الامام فحكى عن القاضي أن الأولى تتعين . وعن سائر الأصحاب أنه يختار واحدة من الجملة ، قال : وقول القاضي هفوة منه . ولو عتقت البواقي بعد إسلام الواحدة معه ، ثم أسلمن ، قال البغوي : له إمساك الجميع ، لأنه لم يستوف عدد الرق قبل العتق ، فله إمساك الأولى ، لأنه كان رقيقا عند اجتماع إسلامه وإسلامها ، والبواقي كن حرائر عند اجتماع إسلامه وإسلامهن ، فله إمساكهن ، لأن إدخال الحرائر على الإماء جائز . الحال الثالث : إذا كن حرائر وإماء ، اندفعت الإماء ، ويختار أربعا من الحرائر إن زدن على الأربع ، وإلا ، فيمسكهن . ولو كان تحته حرتان وأمتان ، فأسلم معه حرة وأمة ، ثم عتق ثم أسلمت المتخلفتان ، لم يختر إلا اثنتين ، لاستيفاء العدد قبل العتق ، وله اختيار الحرتين ، واختيار الأمة الأولى مع حرة ، وليس له اختيار الثانية مع حرة . الطرف الثالث : في ألفاظ الاختيار وأحكامه . أما ألفاظه ، فكقوله : اخترت نكاحك ، أو تقرير نكاحك ، أو حبسك ، أو عقدك ، أو اخترتك ، أو أمسكتك أو أمسكت نكاحك ، أو ثبت نكاحك أو ثبتك ، أو حبستك على النكاح . وكلام الأئمة يقتضي أن جميع هذا صريح ، لكن الأقرب أن يجعل قوله : اخترتك وأمسكتك من غير تعرض للنكاح كناية . ولو كان تحته ثمان مثلا ، وأسلمن معه ، فاختار أربعا منهن للفسخ وهو يريد حله بلا طلاق ، لزم نكاح الباقيات وإن لم يتلفظ فيهن بشئ . ولو قال لأربع : أريدكن ، ولأربع : لا أريدكن ، قال المتولي : يحصل التعيين بذلك . وقياس ما سبق حصول التعيين بمجرد قوله : أريدكن .